السيد علي الطباطبائي
256
رياض المسائل
الحكومة عنهم ويستوفي حقوقهم ويبيع عنهم ويشتري لهم . وعن التذكرة بعد الحكم بذلك لا نعلم فيه خلافا ( 1 ) ، وظاهره الإجماع عليه ، كالمحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) في شرح الإرشاد ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، وإطلاقات الأدلة ، السليمة عن المعارض بالكلية ، فإن لكل منهم المباشرة بأنفسهم ، فكذلك بغيرهم . نعم يشترط في الوصي أن لا يمنعه الموصى من التوكيل . ومعه لا يجوز له التوكيل ، لقوله سبحانه : " فمن بدله بعد ما سمعه " الآية ( 3 ) ، وبه صرح في التذكرة ( 4 ) . * ( ويكره لذوي المروءات ) * وهم أهل الشرف والرفعة والمروة * ( أن يتولوا المنازعة بنفوسهم ) * بل يستحب لهم التوكيل فيها بلا خلاف في ظاهر الأصحاب . قالوا : لما يتضمن من الامتهان والوقوع فيما يكره ، ورووا في كتبهم الاستدلالية : أن عليا ( عليه السلام ) وكل عقيلا في خصومة ، وقال : إن للخصومة قحما وإن الشيطان ليحضرها ، وإني لأكره أن أحضرها ( 5 ) . والقحم - بالضم - المهلكة ، والمراد أنها تقحم بصاحبها إلى ما لا يريده . وظاهر التعليل يقتضي عموم الحكم لغير ذوي المروءات أيضا ، لكن قصور السند واختصاص المورد بسيد الأشراف في مخالفة الكراهة بالأصل يقتضي الاختصاص بذوي المروءات . هذا ، وقد تأمل بعض في الحكم فيهم أيضا ( 6 ) ، لتحاكم النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 116 س 29 . ( 2 ) مجمع الفائدة 9 : 504 . ( 3 ) البقرة : 181 . ( 4 ) التذكرة 2 : 116 س 28 . ( 5 ) منهم صاحب مجمع الفائدة 9 : 504 ، وصاحب الحدائق الناضرة 22 : 57 . ( 6 ) الظاهر أنه المحدث البحراني في حدائقه 22 : 57 .